الشيخ الطوسي
304
المبسوط
أن يكون له يد أمس فكانت يد المقر له قائمة غير منازع فيها أمس فيرد الشئ إليها حتى يعلم كيف زال عنها . هذا إذا كان الاقرار له باليد أمس فأما إن كان الاقرار له بالملك أمس ، فقال كان هذا العبد الذي في يدي ملكك أمس ، لزمه الاقرار ، وينتزع العبد من يديه ، ويدفع إلى المقر له به ، والفصل بين الاقرار بالملك وبين البينة بالملك بالأمس قد مضى بين الاقرار باليد وبين البينة باليد ، وبقي الكلام في الفصل بين الاقرار باليد وبين الاقرار بالملك ، حيث قلنا يلزم إقراره بالملك وفي الاقرار باليد على وجهين . والفصل بينهما أن الاقرار باليد إثبات يدله عليه بالأمس ، واليد على الشئ ينقسم إلى الملك وإلى غيره ، كيد وديعة أو عارية أو إجارة أو غصب ، فإذا كانت اليد منقسمة ويد المدعى عليه قايمة الآن عليه ، فلا يزيل يد المشاهدة على الملك بيد ماضية منقسمة ، فلهذا يسقط اليد بالأمس ، لأنه إذا اعترف أنه كان ملكا له أمس لم ينقسم الملك إلى غيره ، ويده الآن قايمة ، واليد منقسمة ، فيحكم أنه ملكه أمس وأنه لم يزل فلا يسقط ملك أمس بيد قايمة الآن فيقسم الآن إلى ملك وغير ملك فبان الفصل بينهما .